Back to home
Ivory Echoes
Instrumental

Ivory Echoes

Salaheddine ZianSalaheddine Zian
0 likes0 plays6:00
Style: piano

PRO & Creator Features

Unlock advanced AI features with Pro (Audio2Audio, Voice Clone, Photo Covers, LoRA) or Creator (Variations, Edit Sections, Stem Separation).

Audio2Audio Remix

Pro & Creator

Voice Clone

Pro & Creator

Create Variations

Creator only

Edit Sections

Creator only

Stem Separation

Creator only

Lyrics

▶ Play this song to follow along.

حين أصبحتُ أبي

كنتُ صغيرًا… ولم أفهم أبي

كنتُ أراه قاسيًا حينًا… وصامتًا حينًا

لم أعرف لماذا يعود متعبًا

ولا لماذا كانت عيناه تحملان

حزنًا لا يحكيه لأحد

كنتُ أطلب… وكان يُعطيني

كنتُ أنام… وكان يفكّر

كنتُ أضحك… وكان يخفي خوفه

وكنتُ أظن الحياة سهلة

لأن أبي… كان يقف بينها وبيني

ومرت السنين…

وصرتُ أنا الأب

وهنا فقط… فهمتُ أبي

سامحني يا أبي… الآن فهمت

كم حربًا خضتَ ولم تخبرنا

كم بابًا كسرتَ كي نمرّ

وكم حجرًا رفعتَ من طريقنا

حتى حسبنا الطريق بلا حجارة

سامحني يا أبي… الآن فهمت

لم تكن الحياة سهلة كما ظننت

كنتَ أنت الذي يصعّبها على نفسه

كي يجعلها سهلةً علينا

واليوم… أنا مكانك يا أبي

أعود وفي صدري ألف معركة

أبتسم لهم… كي لا يخافوا

وأقول: “كل شيء بخير”

وفي داخلي… أشياء كثيرة ليست بخير

زوجتي ترى ما لم أفعله

ولا ترى ألف شيء فعلته

وأبنائي يعدّون أخطائي

ولا يعرفون كم مرة

وقفتُ وحدي أمام الدنيا من أجلهم

لم أطلب منهم شكرًا

ولا يومًا انتظرتُ جزاء

كنتُ فقط أريد أن أراهم بخير

حتى لو دفعتُ من عمري

ثمن راحتهم

لكن سيأتي يوم… سيفهمون

كما فهمتُ أنا أبي متأخرًا

حين تصبح أنت أبًا يا ولدي

ستعرف لماذا كنتُ أخاف عليك

ولماذا كنتُ أغضب

ولماذا كنتُ أحرم نفسي… وأعطيك

ستعرف كم حربًا خضتُ وحدي

وأنت لم تسمع حتى صوت الرصاص

كم حفرةً ردمتها قبل أن تصل إليها

وكم بابًا فتحته لك

فظننتَ أن الأبواب تُفتح وحدها

وسيأتي يوم…

تبحثون فيه عن صوتي في البيت

عن خطوتي… عن سؤالي… عن عتابي

سيصبح الكرسي الذي كنتُ أجلس عليه

أثقل من البيت كله

ستنادي: “أبي…”

ولن يجيب أحد

حينها ستخرجون إلى الحياة وحدكم

وستعرفون أن الريح كانت قوية دائمًا

لكنني كنتُ واقفًا أمامكم

لذلك… لم تشعروا بها

وحين تصفعكم الأيام

وحين تغلق الأبواب في وجوهكم

وحين تحملون أبناءكم فوق أكتافكم

وتخفون دموعكم حتى لا يروها

ستقولون:

“الآن فهمنا أبي…”

لكن أخاف…

أن تفهموني كما فهمتُ أنا أبي

بعد أن صار الكلام معه مستحيلًا

يا أبي… دارت الأيام

وأصبحتُ اليوم مكانك

أعيش نفس صمتك

وأخفي نفس تعبك

وأسمع نفس العتاب

واليوم عرفتُ

أن الأب لا يكبر فقط…

الأب يُستهلك بصمت

شمعةً… شمعة

حتى يضيء البيت كله

وحين تنطفئ الشمعة

يسألون لأول مرة:

من كان يضيء لنا الطريق؟

سامحني يا أبي…

فقد عرفتُ قيمتك

حين أصبحتُ مثلك

سامحوني يا أبنائي… ستفهمونني يومًا

Comments(0)

Sign in to join the conversation.

No comments yet. Be the first to comment!